عدسة العمليات الإرهابية وأعمال العنف في أفريقيا خلال الربع الأول من عام 2024

ماعت: 117 عملية إرهابية في القارة السمراء خلال الربع الأول من عام 2024
“عقيل”: ندعو الاتحاد الإفريقي لتعزيز برامج رفع القدرات للمؤسسات والحكومات الأفريقية التي تعاني خطر الإرهاب
“حسبان”: 14 دولة في أفريقيا شهدت عمليات إرهابية خلال الربع الأول من 2024 على رأسهم نيجيريا

في إطار اهتمامها بتعزيز السلم والأمن في أفريقيا، وضمان الحق في الحياة للجميع، أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقرير عدسة العمليات الإرهابية وأعمال العنف في أفريقيا خلال الربع الأول من عام 2024، وتضمن التقرير رصد لأبرز العمليات الإرهابية وأعمال العنف التي شهدتها أرجاء القارة الإفريقية، والتي تُقدر بحوالي 117 عملية إرهابية خلال الربع الأول من العام 2024، متسببة فيما يقرب من 1795 ضحية منهم 1091 قتيل و704 مصابين ومختطفين.

وعن الدول الأكثر تضرراً من الإرهاب في أفريقيا خلال فترة التقرير؛ جاءت نيجيريا في صدارة مؤشر العمليات الإرهابية، وذلك بواقع 39 عملية إرهابية خلفت وراءها 675 ضحية. وعلى الرغم من تراجع العمليات الإرهابية بالصومال نتيجة لجهود الحكومة في استهداف خلايا التنظيمات المتطرفة، إلا أن حركة الشباب احتلت موقع أكثر التنظيمات ارتكاباً للعمليات الإرهابية خلال الفترة حيث ارتكبت 10 عمليات إرهابية، نفذت 8 منهم بالصومال و2 أخرين بكينيا مُتبعة استراتيجية استهدف المعاقل العسكرية. وأشار التقرير أيضاً إلى تصاعد نشاط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في مالي خلال الربع الأول من العام، مُستهدفة قواعد ومقرات الجيش المالي بثمانية هجمات عنيفة.

وتناول التقرير رؤية تحليله عن جهود الدول الأفريقية لدحر الإرهاب حيث أعلنت كلاً من النيجر ومالي وبوركينا فاسو عن تشكيل قوة عسكرية مشتركة لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل، كما بدأت مصر تدريب مشترك مع بريطانيا في مجال “مكافحة الإرهاب بهدف توحيد المفاهيم وتبادل واكتساب الخبرات وصقل المهارات للقوات الخاصة المشاركة من الجانبين.

وتعليقاً على التقرير، أشار أيمن عقيل؛ الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت أن أفريقيا لا تزل تُحتجز في زاوية العنف والإرهاب المفرط منذ أن أضحت موطناً وملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية المسلحة، والتي خدمتها الصراعات السياسية الداخلية والنزاعات العرقية والإثنية التي تكاد تصبح جزءاً مقترناً بخصال القارة الأفريقية.

وعليه دعا “عقيل” الاتحاد الإفريقي وكافة الأجهزة التابعة له بضرورة تعزيز برامج رفع القدرات للمؤسسات والحكومات الأفريقية التي تعاني خطر الإرهاب، والعمل على إطلاق اجتماعات وحلقات نقاش منتظمة بمشاركة جميع الدول الأعضاء، لمناقشة الوضع الحالي وكذلك العوائق والتحديات التي تواجه الدول الأفريقية بشأن أزمة الإرهاب والعنف المنتشر في أفريقيا. كما ناشد عقيل بضرورة تعزيز التعاون بين الاتحاد الإفريقي والآليات الأممية المعنية بمكافحة الإرهاب في إفريقيا.

من جانبها ذكرت نسرين حسبان؛ الباحثة بوحدة مكافحة خطابات الكراهية والتطرف العنيف بمؤسسة ماعت خطورة انتشار الإرهاب والأعمال العنيفة في أفريقيا، بعد ان تمددت أذرع الإرهاب لتشمل كافة الأقاليم الأفريقية بواقع 117 عملية إرهابية خلال الربع الأول من العام 2024، تسببت في سقوط 1795 ضحية بين 1091 قتيل و704 مصابين ومختطفين. ودعت حسبان مجموعة الدول الإفريقية بألا تحييد عن مسار الجهد الجماعي المشترك، وأن تظل عاكفة على بحث الاستراتيجيات الخاصة بتعزيز الأمن والسلام الإفريقي، والاستفادة من الرؤى الإقليمية الموحدة، مع ضرورة التركيز على الجهود المبذولة من قبل المجتمع المدني والمتعلقة برصد وتوثيق تحركات تلك التنظيمات والاستفادة من الرؤى والتوصيات المقدمة من جانبهم.

مواضيع

شارك !

أضيف مؤخراً

محتوى ذو صلة

القائمة
arالعربية